الثلوجُ في المناطقِ (شبهِ) الاستوائية
قبل أن تتراجعَ هذه الثلوجُ، ستجتازُ الأصواتَ والكلماتِ المتجمِّدةَ، سطحَ النهرِ، لتصلَ الحدودَ، التي اختلقَها الكلام.
رغبةٌ كالثلجِ، تهبطِ، على سطحِ الضِّفَّة. حطامُ الحياةِ، وليمةٌ ليليةٌ للموت.
تهبُّ الرياحُ على أطرافِ القصبِ، تمشطُ على طولِ النهرِ زغبَ شهرِ ديسمبر. المتحدِّثُ الوحيدُ عند هذا النهرِ، يروي بإسهابٍ، الحكاياتِ المتعرِّجةَ للجداولِ والوديانِ والجبال. مونتاجُ الصمتِ، الرياحُ شيخوخةٌ متقلِّبةٌ وبريئة. المستنقعاتُ التي عبرها البلشونُ الأبيضُ، تحتفظُ بظلِّ لم يتلاشَ. ظلٌّ بجناحين وفيرين، يصيحُ في الشتاء دائماً صيحةً مبهمةً وعميقة.
قبل أن تتراجعَ هذه الثلوجُ، ستجتازُ الأصواتَ والكلماتِ المتجمِّدةَ، سطحَ النهرِ، لتصلَ الحدودَ، التي اختلقَها الكلام. مثل قطةٍ سوداءَ تمشي على جليدٍ هشٍّ، تقفزُ بخفّةٍ رغم الخطر.
بينما القمرُ، الذي قضى الليلةَ مستمعاً إلى أحلامِ النهرِ، يعجزُ عن النوم.
姚时晴 شاعرة صينية، من أعمالها: “طعم الحب المُجفَّف”، و”نَسْخُ سورِ المدينة”، و”فرق القراءة الزمني”، و”نحن”. حصلت على جوائز أدبية، من بينها “جائزة هوانغشي للأدب” . وهي كاتبة عمود في صحيفة الصين اليومية، ورئيس تحرير تنفيذي لمجلة “التكوين” للشعر في تايوان.
مترجمة مصرية، نشرت 16 كتاباً مترجماً بين الشعر والرواية والدراسة، وظهرت ترجماتها في أبرز الصحف والدوريات الثقافية العربية. نالت عدة جوائز من بينها: “جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي” (2021)، و”جائزة الإسهام المتميز في الكتاب الصيني” من الصين (2019).