عبد العزيز بوتفليقة… دهاءٌ ضيّعَته “الحروب الصغيرة”
(بوتفليقة يُصافح عدداً مِن قادة الجيش الجزائري، 2004. تصوير: جان لوك لويسن - غيتي)

عبد العزيز بوتفليقة… دهاءٌ ضيّعَته “الحروب الصغيرة”

كان الرئيس الجزائريُّ الراحل أكثر مجايليه ذكاءً، لكنّه استخدم ذكاءه في حروب صغيرة خاضها ضدّ الجميع وقادته إلى نهاية صغيرة، وتلك نتيجةٌ طبيعية لاستخدام المواهب الكبيرة في مشاريع تُخاصِم المبدأ الأخلاقي.

قد تبدو الكتابة عن عبد العزيز بوتفليقة (1937 – 2021)، مِن جهة عمله الرسمي، مكرَّرة وممجوجة؛ فقد ملأ الرَّجُل الصورة الكلّية في الجزائر بحضوره وغيابه طوال عقدَين. الزاوية التي قد تكون أقلَّ اكتشافاً في سيرته هي الملامحُ الشخصية، أيْ كلُّ ما لا تقوله التحاليل والتقارير السياسية.

جمع الرئيسُ الجزائريُّ الراحلُ مزيجاً من الذكاء الحادّ والصفات الشخصية السلبية، وبينهما تراوحَت أقداره. ذكاؤه الحادّ جعله محطَّ رعاية واحدٍ مِن كبار “مُكتشِفي الرجال” في الجزائر؛ الرئيسِ هوّاري بومدين؛ فقد أحاطه برعايته وأمّن له وجوداً في زمنٍ كان كبارُ الرجال يبتلعون الأزمنة والأمكنة. قدّرَ بومدين جيّداً طبيعة بوتفليقة، فجعلَه مبعوثه الشخصي، سنة 1961، إلى الزعماء الخمسة المسجونِين في فرنسا.

يروي أحدُ الزعماء الخمسة لأحد أصدقائي عبارةً بالغة الدلالة: “كنّا إخوة في السجن رغم اختلافاتنا الشديدة. لكنَّ هذه الأخوّة لم تحتج مِن بوتفليقة سوى بضع ساعات لتفكيكها وإشعال الأجواء بين الجميع”.

مِن بين هؤلاء الزعماء، كان خيارُ بومدين المفضَّل هو محمّد بوضياف برمزيته الثورية. لكنَّ بوتفليقة، بعد أن محَّص معادنهم جميعاً، قرَّر أن يضع ثقته في أحمد بن بلّة، باعتباره الأكثر استعجالاً لنيل السلطة والأقلَّ تريُّثاً بينهم.

وهكذا، سيكون بن بلّة رئيساً للجزائر، ثم ضحيّةَ انقلاب مَن أوصلوه إلى السلطة، بعد أن وصلت موجةُ سخطه إلى بوتفليقة الذي كان آخرَ الخطوط الحمراء التي لم يسمح له بومدين بتجاوزُها.

خلال فترة رئاسته، كان بومدين واعياً بميول بوتفليقة الغربية؛ فقد كان هذا رأسمالياً في وسط قيادة ترفع عقيرتها بالاشتراكية، وقد استغلَّ بومدين ذلك أفضل استغلال. تروي مذكّرات رئيس الحكومة الأسبق، بلعيد عبد السلام، أنَّ بومديَن أرسل بوتفليقة لمحاورة الفرنسيّين قُبَيل تأميم البترول. وبذلك، ظنَّ الفرنسيّون أنَّ الجزائر تتّجه إلى التهدئة معهم في الموضوع. طالت المفاوضات زمناً يكفي لتحضير قرار التأميم (فبراير/ شباط 1971) الذي سيُفاجئ الفرنسيّين، كما سيُفاجئ بوتفليقة نفسه.

كان بومدين ذكيّاً بما يكفي ليُخفي سرَّه عن مستشاره الأثير. عَرَف أنَّ بوتفليقة الطموح لن يمتنع عن إفشاء السرّ للفرنسيّين، طمَعاً في كسب بعض الحظوة لديهم، وهو ما قد يُفيده لاحقاً في سعيه إلى أن يكون رئيساً.

سيَظهر هذا الطموح مُجدَّداً لحظة كتابة الدستور الجزائري سنة 1976؛ حين يطلب بوتفليقة مِن كاتبه أن يُضمّنه منصب نائب الرئيس، لكي يجد لنفسه موطئ قدم في مستقبَل البلد. سيَردُّ بومدين على كاتب الدستور بالقول: “هذا البند تحديداً هو الذي يجب ألّا يكون موجوداً في الدستور!”.

وجد نفسه متابَعاً في قضية اختلاسات مالية بطريقة تشهيرية ستغرز في قلبه سكّيناً حادّاً

علاقاته الخارجية جعلت طموحه يكبر أكثر. لكنّه ظلَّ دائماً تحت جناح “وليّ نعمته” الذي كان يعرف أنَّ تحت جناحه رجلٌ بملامح خطيرة، ولكنّه لم يتوانى عن ملاعبته والاستفادة منه. كانت هوايتُه ملاعبةَ الأفاعي، وقد أتقنها حتى آخر لحظة مِن حياته.

وحين رحل بومدين، ظنَّ بوتفليقة أنَّ زمنه قد بدأ، فركّز خصومته على منافسه العقيد محمد الصالح يحياوي. لكنّه لم يكن يعرف أنَّ القرار، في النهاية، سيكون عسكرياً، فيُطاح به لصالح الشاذلي بن جديد، وسيجدُ نفسه متابَعاً في قضية اختلاسات مالية بطريقة تشهيرية ستغرز في قلبه سكّيناً حادّاً.

لاحقاً، سيعفو الرئيس الشاذلي بن جديد عنه. لكنَّ بوتفليقة لن يتوانى عام 1988 عن توجيه رسالة علنية له، رفقة “مجموعة الـ19″، يطالبه فيها بـ”إصلاح أوضاع البلاد”.

كان بوتفليقة، حينها، ينتقل إلى المستوى الأعلى مِن الطموح العملي، ويُودّع مرحلة الأماني. فقد أدرك أنَّ العقدة في الجزائر بِيد العسكريّين، وأنَّ الخارج الغربي جزءٌ هامّ مِن معادلة القوّة، لكنّه ليس الجزءَ الأوّل مِنها، وأنَّ الشاذلي يعيش آخر أيامه.

وكانَ الرجُل مدفوعاً في ذلك بسبَبين؛ أوّلهما تقديرُه أنّها فرصة مناسبة للإجهاز على غريمه رغم لا أخلاقية الموقف، وثانيهما أنّه لم ينس أنَّ “فضيحته” المالية فُجّرت في عهد بن جديد، وأنَّ عفو الأخير عنه كان عفوَ “اليد العليا”. لم يكُن بوتفليقة يُحبّ أن يلعب دور التابع المتذلِّل، ولا أنْ يشعر بأنّه مَدينٌ لأحد.

في نهاية الثمانينات، ومع تحرُّك أوراق العنف في الجزائر، ظنَّ العسكريّون حينها أنَّ بوتفليقة قد يكون حلّاً مُناسباً لتبييض انقلابهم. لكنَّ بوتفليقة، الذي قبل الرئاسة، سيعود ليرفضها بسبب بسيط: هُم يريدون رئيساً مؤقّتاً وهو يريد رئاسة دائمة. حمل حقائبه واتّجه إلى سويسرا. كانت الثمرة قد قاربت النضوج، لكنَّ الصيّاد يُفضّل أن يمنحها مزيداً من الوقت قبل أن تسقط مِن تلقاء نفسها في حجره.

سيعود عام 1999، بعد أن تورّط العسكريّون كثيراً. يعود في الوضعية التي يُريدها: “اليد العليا”.

ظنَّ هؤلاء أنهم أذكى مِن قاصدي مرباح الذي أقصاه من الحكم. توهّموا أنَّ بمقدورهم التحكًّم فيه، لكنهم لم يدروا أنَّ وصوله إلى الموقع الأوّل هو إعلانٌ عن نهاية طموحات جميع منافسيه. لم يكُن بوتفليقة يريد أن يرحل ثانيةً إلّا إلى السماء.

مهارتُه في زرع التفرقة جعلت تلاعُبه بقادة الجيش لعبةً صغيرة بالنسبة إلى رجُل بذكائه

سيمرُّ عقدان من الزمن لم يفعل فيهما شيئاً سوى محاسبة من وقف ضدّه. مهارتُه في إحداث التفرقة، والتي أفلحت مع زعماء الثورة، جعلت تلاعُبه بقادة الجيش لعبةً صغيرة بالنسبة إلى رجُل بذكائه.

وهكذا، بدت مهاجمة بوتفليقة، عبر الصحف أو بـ”الفضائح”، مجرَّد حيلةٍ ضعيفة قياساً إلى ما يملكه مِن دعم غربي وشعور بالذنب يعرقل طموحات قادة الجيش غير القادِرين على الوقوف في وجه المارد الذي استحضروه. وقدرتُه الرهيبة على الصيد جعلت رئاسته عرْضاً ضخماً لفنون التلاعب والخداع. صادق الجميع؛ إسلاميّين وعلمانيّين ويساريّين ويمينيين، وأوضح للملاحظين أنَّ “المال يشتري من لا يُرهبهم الرصاص”.

علاقاته الخارجية دارت برمّتها في إطار تعزيز حضوره الشخصي، إرواءً لغليله في الإمساك بالميكروفون وقول أي شيء مثير. كانت علاقته بالميكروفون غريبة: يقول أشياء في غاية الفظاظة، ثم يحاول أن يَخرج ممّا قاله بمكر عجيب.

لن ينسى بومدين الذي حرمه من الرئاسة؛ فقد ألغى الاحتفال بذكرى “التصحيح الثوري” الذي قاده الرئيس السابق. ولن ينسى الشاذلي؛ فقد كال له الشتائم في كلّ مناسبة. لن ينسى محرِّر التقرير الذي يُدينه بالفساد؛ فقد أذلّه على الملأ في مشهد مبكٍ.

استولى على الصورة، ثمّ راح يصفّي حساباته. راوده الشعور بأنّه يُدرك الرئاسة في آخر سنين عمره، فكان عطشُه لها مضاعَفاً، وكان حرصه عليها أسطورياً، وكان شعوره بها منتفخاً. لم يكن يقبل أن يستقيل أيُّ مِن موظّفيه. هذا شرفٌ لا ينبغي أن يُمنح لمن يغدرون معسكره، هو مَن يقيلهم لإرضاء ذاته، هو مَن يوظّف ومَن يطرد، مَن يتكلّم ومَن يقول للناس: “اسكت واقعد”. لم يكن يريد سماع شيء سوى صوته.

كلُّ شيء كان في متناوله. ضحكت له الأيام كما لم تفعل مع غيره. اشترى المشهد السياسي والاقتصادي، ثمّ صوّر له غرورُه أنّه قادر على شراء رضى الملكوت، فبنى أعظم جوامع الجزائر؛ جامعٌ ظنَّ أنه جواز سفر مضمون، ووثيقة تأمين كافية من حسابات ما بعد اليوم الأخير.

كانت رئاسته كابوساً على خصومه. لم يستطيعوا هزيمته. بدا كليَّ القدرة، إلهاً صغيراً يُدير المزرعة كما يشاء. وفرة المال ساعدته، ووفرة الذكاء مهّدت له، وتواضُع المعايير الأخلاقية سمحا له بالضرب حيث لا يتوقّع أحد.

ألقى خطاباً عاطفياً قال فيه إنّ زمن حُكم جيله انتهى، معطياً انطباعاً بأنّه لن يترشّح للرئاسيات

أتى الربيع العربي على زمن بوتفليقة. وحينها أخرَج الساحرُ أفضل خدعه: خطابٌ عاطفيٌّ يقول فيه إنّ زمن حكم جيله انتهى، معطياً للجميع انطباعاً بأنّه لن يترشّح للرئاسيات، ولن يتمّ تزوير الانتخابات التشريعية. كان الخطابُ مغناطيسياً بامتياز، قبل أن تكشف نتائج الانتخابات أنّه ضَمن لحزبه، “جبهة التحرير الوطني”، 220 مقعداً، وأنّه قضى على كلّ أمل في التغيير.

لقد هزم الجميع فكيف سينهزم؟ لقد هزم نفسه بعد أن كسّر الجميع. لكن، مِن العائلة تتسرّب الجراثيم، ومِن نقاطها الضعيفة تتسلّل الشرور. إمساكُ المخابرات بفضائح أخيه المالية أيقظ في داخله شعوراً قديماً بأنه قد يتعرَّض لحلقة جديدة من فضيحته في الثمانينات. سقط مصاباً بجلطة قلبية. سافَر إلى فرنسا للعلاج، بينما توقّع الجميع نهايته. وهناك في “فال دوغراس” جرَّب الحقن التنشيطية الفرنسية. ما زال للمحارب بعض السهام في جرابه، سيدعمه الفرنسيّون وسيترشّح بدعمهم للعهدة الرابعة التي قضاها في سريره مفوِّضاً لأخيه الصغير صلاحيات عديدة؛ أبزرها التنكيل بمن جرّوا الشقيق الكبير إلى المستشفى.

انتقم مِن المخابرات، لكنّه لم يكسرها. رفع أسهم قيادة الأركان، لكنّه لم يسلّمها كلّ شيء. كان يعرف أنَّ تسليم كلّ شيء لجهة واحدة يعني نهايته. أدار اللعبة بهدوء رغم العواصف الكبرى، وكان يمكن له أن ينال عهدة خامسة لولا أن أطاح به الحَراك الشعبي وانفضاض قادة جيشه الذي قاده إلى التنحّي عن السُّلطة.

عند تقديم استقالته، كانت الحياة قد صفّت مع الرجل كلّ حساباتها. كان القدرُ تراجيدياً جدّاً؛ فالرجل الذي حطّم الجميع وانتقم مِن الجميع وأذلّ الجميع، سيعيش في الأخير النهاية الطبيعية لاستعداء الجميع… وحيداً بلا صديق ولا رفيق إلّا أسرته، سجيناً في سريره بينما شقيقُه سجينٌ في البُلَيدة، مجرَّداً مِن كلّ حول وطول، حتى الموت تأخّر عنه فلم يدركه رئيساً كما سعى وتمنّى، فمات خارج الرئاسة.

مات رجلٌ كان أذكى مِن كل من جايله، لكنه استخدم ذكاءه في حروب صغيرة؛ رجلٌ يبدع في التكتيك ولا يحب الإستراتيجيا.. إنها قيدٌ على الأمد الطويل وهو لا يحبّ أيّ قيد، إنها عدوّة النزق بينما اعتاد هو على أن يفعل ما يشاء واثقاً أنه محاط برعاية السماء… قادته حروبه الصغيرة إلى نهاية صغيرة مرتبكة، وتلك محصّلة طبيعية لاستخدام المواهب الكبيرة في مشاريع تُخاصم المبدأ الأخلاقي. المنصب شيءٌ والعظمة شيء آخر. نال الرّجُل كلَّ ما أراد مِن مناصب وحُرِم العظمة… تلك فريسة لا تحبّ الصيّاد اللئيم.

صحافي جزائري مقيم في قطر، عَمِل في صحيفتَي “الشروق” و”المحقِّق” بالجزائر، و”الشرق الأوسط” اللندنية و”العرب” القطرية. يعملُ حالياً في قناة “بي إن سبورتس” بالدوحة.

لتصلك أحدث قصصنا على بريدك الإلكتروني
التعليقات
شاركنا رأيك!
  • مختار
    24 سبتمبر 2021 | 15:55

    مقال رائع ممتع ، لخص حياة أحد خزائن أسرار الجزائر

  • الطاهر زعرور
    22 سبتمبر 2021 | 20:38

    كان بقاؤه في السلطة، بعد أن روض من أتوا به، مرهونا برضى أسياد الإليزيه المتعاقبين !
    وقد حاول جاك شيراك في البداية أن يتجاهله، لكنه أدرك أن ذلك سيفوت على فرنسا فرصا لاتعوض من جني المكاسب الإقتصادية دون مقابل ، وهكذا يمم شيراك وجهته نحو الجزائر، لكنه جعلها محطة تالية لجولتيه نحو المغرب وتونس ، حتى يفهم هذا العائد من زمن الراحل هواري بومدين أنه لايمثل أولوية لفرنسا !
    وقد فهم بوتفليقة الرسالة، فأغرى رجال أعمال فرنسا وتجارها وكل مفلس هناك أن الجزائر تفتح لهم الأبواب والنوافذ وتجعل خيراتها بين أيديهم، وهكذا بدأ الفرنسيون غزوتهم الكاسحة عقب زيارة شيراك، واستلموا كل شيء، المترو، الترامواي، المناولة في الصحراء من خلتل شركات لاتفعل شيئا إلا اقتناص الفرص وجني المال الذي تدفق بلا حدود مع ارتفاع أسعار البترول !
    شركات فرنسية من كل صنف، وشراكات بالآلاف لفائدة الفرنسيين، وأموال تضخ في حساباتهم هناك من وراء البحر، وبعض البقشييش ( او العمولات خارج القانون) للوسطاء من لصوص المال العام، تدفع في حساباتهم هناك، من وراء البحر طبعا !
    أما عن حكاية البترول والغاز اللذين كان "يتبرع" بهما لفرنسا، طبقا لإفادات بعض المصادر ( وهي مصادر غير مؤكدة من طرف محايد) فقد بقيت لغزا يتعين تفكيكه حتى نعلم الحقيقة كاملة !

  • علاء الدين بدوي
    20 سبتمبر 2021 | 23:22

    المقال ينم عن ضغينة تجاه الراحل بومدين فقد استرسل في سرد جملة من السلبيات حسب المقال التي قد يرتكبها أي سياسي في السياسة ، لم يأتي ولا على اي إنجاز الراحل ولو تكرما ! نعت المقال بوتفليقة باللاأخلاقية ومن الأخلاقية أن تذكر محاسن موتاكم ، تحميل شخص بعينه مسؤولية سلبيات بلد بحاله اللا أخلاقية في حد ذاتها . من حق الإعلام تناول ومناقشة السير الذاتية للأفراد لكن ليس للطعن والتشويه ، في الأخير هم بشر .

  • احمد
    20 سبتمبر 2021 | 14:40

    كلام منطقي لرجل لا يقل ذكاءا عن بوتفليقة رحمه الله

  • محمد
    19 سبتمبر 2021 | 13:20

    من اروع ما قرات ...سلمت يمناك

  • البشير ضيف الله
    19 سبتمبر 2021 | 00:34

    كل ما أقوله:
    كان ذكيا بالقدر الذي يجعله يخلص الوطن من كلّ خيباته،وكان خطيبا مفوها وسياسيا محنّكا، وحقودا لم يتخلّص من عقده التاريخية، ونرجسيا حدّا لايطاق...
    لكنه جعل هذا الوطن "مزرعة" عائلية ب40 مليون عبدا يحكمهم زبانيته ويرمون لهم الفتاااات..
    الحسنة الوحيدة التي ذكرتها سابقا وسأذكرها الآن: تعريته لما يسمى مجازا طبقة سياسية،فقد دخلت كلها اللعبة وطنيين ويساريين وإسلاميين، وكشفه عورة بعض التنويريين الثقافجيين، يبيعون كل مبادئهم لمجرد منصب أو "لهسة" ما..... هذا كل ما في الأمر
    أما وقد أفاض إلى ربه مثله مثل كثيرين على شاكلته....فتكفي نهايته لأن تكون درسا لمن أرتد الإفادة...فمهما بلغ الإنسان مبلغا إلا أن النهاية آتية وربما بأبشع مانتصور......فاللهم إنّي أسألك حسن الخاتمة وإن تكاثرت ذنوبنا..

قصص قريبة