في يومٍ ثلجيٍّ، برفقةِ سِدهارتا عند نهرِ تونغ خوي
أيها السيدُ سِدهارتا! هل يمكنُ أن تجيبَني؟ ما هو الحبُّ؟ لماذا يأتي الفرحُ ويمضي؟ ويمضي الحزنُ ثُمَّ يأتي مجدَّداً؟
مَيَّزتُه لأنَّه
يسيرُ ببطءٍ شديد. أبطأَ من الثلج.
وحين عاينتُ هذا البطءَ أدركتُ
أنَّني لطالما كنتُ أمشي
خارجَ الثلج.
أيها السيدُ سِدهارتا! أناديه من أعماقِ قلبي.
أتخيلُ أنَّني أعبرُ فوراً هذا الثلجَ العتيق
وأجتازُ نهرَ تونغ خوي الذي يفصلُ بيننا
ومثل راهبٍ بوذيٍّ صغيرٍ أقفزُ عابراً
نهرَ الغانج والغاباتِ شمالَ الهند
وأقتحمُ محيطَه، وأزعجُه
وأقتنصُ الوقتَ لسؤالِه:
أيها السيدُ سِدهارتا! هل يمكنُ أن تجيبَني؟
ما هو الحبُّ؟ أيُّ حياةٍ تستحقُّ أن تُعاش؟
هل تمنحُ السعادةَ لكلِّ إنسان؟
هل لكلِّ عصرٍ مغزى محدَّد؟
لماذا يأتي الفرحُ ويمضي؟
ويمضي الحزنُ ثُمَّ يأتي مجدَّداً؟
لماذا أحياناً تهطلُ فوق رؤوسِنا ثلوجٌ
وأحياناً أخرى تسقطُ قذائف؟
هل أنتَ حقَّاً هنا؟
هل ستظلُّ هنا؟
حين أنتهي من كلِّ الأسئلة
يكونُ الربيعُ وسِدهارتا بمعطفِه المُبطَّنِ بالريش
قد اختفيا في حيِّه السكني.
هذا ما سمعتُه.
يتناقصُ سقوطُ الثلجِ شيئاً فشيئاً
إلَّا الأسئلةُ المعلَّقةُ في الهواءِ
تتضخَّمُ حجماً.
贾想 شاعر وناقد صيني من مواليد عام 1994 في يانتاي بمقاطعة شاندونغ. صدر له ديوان بعنوان “في يومٍ ثلجيٍّ، برفقةِ سِدهارتا عند نهرِ تونغ خوي”. حصل على جوائز عديدة، من بينها: “جائزة اليانغتسي للشعراء الشباب” و”جائزة الإبداع الأدبي” من “اتحاد الأدب والفنون” في بكين، و”جائزة أفضل النقاد الجدد” التي تمنحها صحيفة “الأدب” الصينية.
مترجمة مصرية، نشرت 16 كتاباً مترجماً بين الشعر والرواية والدراسة، وظهرت ترجماتها في أبرز الصحف والدوريات الثقافية العربية. نالت عدة جوائز من بينها: “جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي” (2021)، و”جائزة الإسهام المتميز في الكتاب الصيني” من الصين (2019).