ظلَّت القناةُ الإخبارية الجزائرية شبه فارغةٍ من أيّة برامج لافتة، ولم تسجّل حضوراً يُذكَر في الأحداث التي شهدها العالَم طيلة سنة، وهو أمرٌ يستمرّ مع دخولها سنتها الثانية، والذي كان يُفترَض أن يكون مُناسَبةً لإطلاقها بحلّة وشبكة برامجية جديدتَين.
يقف اللاعبُ ذو الأصول الجزائرية، اليوم، كأحد أبرز المؤثّرين، ليس في ملاعب كرة القدم فحسب، بل بحُسن إدارة صورته في مواقع التواصل الاجتماعي. ومع تحقيقه الكرة الذهبية، لا أحد سينكر عليه بعد اليوم استثنائيته التي جعلها أكثر ألقاً بعودته من بعيد.
ليست مؤسَّسة "نوبل" بعيدةً عن منطق التمييز الجنسي الذي واجهَته الكاتبة الفرنسية الفائزة بجائزة نوبل للأدب لعام 2022 في الفضاء الأدبي لبلادها وفي المجتمع بشكل عام. فماذا لو فعلتها "عالمة اجتماع الحميمية"، كما سمّاها أحدُهم، وخرجَت لتُعلن رفضها الجائزة؟
أثبتت جنازة الملكة أن قيماً كثيرة ما تزال تسكن الناس. لا تزال تسحرهم الهيبة والأسرار، لا يزالون ينصتون للسرديات الكبرى، لا يزالون يمتثلون للقواعد، لا يزالون يعتقدون في الحق الإلهي، لا يزالون متشبّثين بالدولة وبالرموز. في كلمة، لا يزالون يؤمنون.
تحوّل سيجار المدرّب الإيطالي إلى عنصر جديد في العالم الرمزي لريال مدريد. بات يعبّر عن فلسفة النادي في شراهته التي لا تنضب للانتصارات والتتويجات. تجعل منه نتائجهه أحد أنجح مدربي كرة القدم، ولعل شاهيته انفتحت على مواصلة كتابة أسطر أخرى في تاريخ اللعبة.
لماذا توجد نسخة عربية من "أصحاب ولا أعز" دون "لعبة الحبّار" أو غيره من الأعمال الناجحة؟ التفكير في إجابات حول هذا الاختيار يضعنا في مواجهة واقع الإنتاج البصري في العالم العربي.
جعل السيناريست المصري الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده من المخدّرات ثيمة رمزية تكوينية لحكاياته؛ لقد كتب عن تلك الأشياء التي تنتشر بيننا - كظواهر سلوكية أو ثقافية - ومن ثمّ تتحوّل إلى حجاب يُخفي عنا العالم ويسجننا في الفراغ. أليس هذا حال مجتمعاتنا العربية منذ عقود؟
بعد تبيُّن دقّة التوقعات التي طرحتها مؤسّسات سبر الآراء في الدورَين الأول والثاني من الرئاسية الفرنسية، هل ينبغي القول بأنّ استطلاعات الرأي باتت تقول الحقيقة بشكل مسبق؟ بالتأكيد لا، فمفاجآت كثيرة يمكن أن تخفيها الصناديق من حين إلى آخر.
يتجاوز "الثلاثي جبران"، في جولاتهم الأخيرة، سردية الضحية بالتدريج، فحضور الموسيقى الفلسطينية لا يعني بالضرورة حضور خطاب منطوق حول القضية، بل يمكن تمرير هذه المقولات عبر موجة تلقّي سرّية، تتمظهر عبر البحث عن الإتقان والانشغال بالكوني.
يبدو المفكّر التونسي كمن ترك الفلسفة لصالح الشعر، وأغلق قوس الصناعة المفاهيمية واتّجه صوب مغامرات أُخرى، أو هكذا تقول خياراته في نشر مؤلّفاته منذ عقدين. هنا زيارة إلى الحقل المفاهيمي الذي أنشأه سليم دولة.
يمكن القول إنّ المفكر المصري الراحل كان ضحيةَ الدوّامات التي عبرها طوال حياته. بمعنى آخر، كان سيّد القمني المفكرَ والكاتب ضحية سيّد القمني المتحدث. غطّت الصورة الثانية عن الأُولى. هنا بعض أفكار باحث لم يُسمع صوته كثيراً بسبب الضجيج الذي لطالما أُثير حوله.
بدل أن ننظر إلى أعماق شخصية مريم في الفيلم الذي تعرضه منصّة "نتفليكس"، ننشغل بمطاردة الممثلة التي جسّدتها. لكن، مهلاً، ماذا لو كان ذلك هو الدور الحقيقي الذي دُعيت منى زكي لتأديته... أي أن تلعب دور ضحية جمهور لا يعرف قواعد لعبة المشاهدة؟
بينما حاول أغلب من بقي من رفاقه أخذ موقع في اللعبة السياسية بعد ثورة 2011، حرص الكاتب والسياسي اليساري، الذي تمرّ اليوم ذكرى رحيله الأُولى، على أخذ مسافة من السلطة، وظلّ يرفض كلَّ مصالحة مغشوشة بين الشعب التونسي ومن امتصّوا دماءه خلال عقود الاضطهاد.