يُصبح تبادُل الخبرات والتجارب وجهاً مِن أوجُه التضامُن النسائي الذي قد تقوم به النساء مِن دون وعي بقيمته وأثره، لكنّه يمنح شعوراً بالقوّة والأمان والراحة. يحتاج الأمرُ فقط أن تقول النساء إنّهن في أيام دورتها الشهرية وإنهُنّ يعانين من آلامها، فهل يفعلن؟
في مقابِل الأخبار الكاذبة وخطابات الكراهية، لم نقرأ ولم نسمع ولم نشاهد على وسائل الإعلام الجزائرية، طيلةَ سنتَين مِن الحَراك الشعبي، أيّ تحقيقٍ أو ريبورتاج أو بورتريه جادّ حول قضايا تناولَتها وسائلُ إعلامٍ أجنبية وأثارت ردود فعلٍ صاخبة في الجزائر.
ليسَ المطلوبُ، اليوم، حسم كلّ الخلافات والاتّفاق على كلّ شيء. لكن، بالإمكان السعيُ إلى ضمان الاتفاق على "الحدّ الأدنى" مِن المبادئ العامّة والخطوات التفصيلية التي تسمح للحَراك بطرح ورقة طريق واضحة المعالم.
ما يتمنّاه التونسيّون يتخيّلون بأنَّ الجزائريّين قد حقّقوه، والعكس صحيح، في حين أنَّ البلدين يراوحان مكانهما منذ سنوات. هذه الصُّوَر المتخيَّلة التي تسير ذهاباً وإياباً ليست سوى "أزهار شرّ" متبادَلة مِن دون قصد.
لم يتضمَّن خطابُ الرئيس الجزائري، في "عيد الشهيد"، كلمةً واحدة عن الاستعمار. وفي المقابِل، تضمَّن عناصرَ محدَّدةً أراد إبلاغها للشعب قُبَيل الذكرى الثانية لانطلاق الحَراك، والتي يبدو أنّها تُحرج السلطة.
صمتَ للحظاتٍ ثمّ أضاف متثاقلاً ومتثائباً: "مِن أين تريدنا أن نبدأ الحوار؟"، قالها بنبرة الذي يريد أن يتخلَّص من مشكلة طارئة، ليتمتّع بقيلولة هانئة ومريحة... أجبتُ بلا تردُّد: "مِن البداية... مِن الإهداء".
تُريد الطبيبة مِن الصحافة أنْ "تضعَ يدها في يد السلطات العليا"، وأن تبثُّ "رسائل تشجيعية للمواطنين للقيام بالتلقيح"، وهو كلامٌ ينمُّ عن سوء فهمٍ لدور الإعلام، يُقاسمه معها عددٌ مِن ممارسي المهنة ممّن يعتقدون أنَ على وسائل الإعلام أن تكون أبواقاً للسلطة.
علي يحيى عبد النور لا تُمنح له جائزة، بل تُستحدث جائزةٌ حقوقية باسمه. لكن، هل تكفي أيةُ جائزة لتُكفّر السلطة عن تاريخها الطويل مِن المنع والمضايقات والسجن بحقّه؟ لا شكَّ أنَّ أفضل تكريمٍ للرجُل هو أن تجعله يرى جزائر حرّةً وديمقراطيةً ظلّ يُناضل من أجلها طيلة حياته.
إضافةً إلى كونه شكلاً مِن "التفريغ النفسي" ومناورةً تُمكّنه مِن لعب دَور الضحية الذي سيسمح له بخوض الاستحقاقات الانتخابية القادمة، فإنَّ سلوك ترامب في أيامه الأخيرة في السلطة يُمثّل استمراراً لهجومه على النظام السياسي الأميركي بغية إلحاق مزيدٍ من الضرر به.
تَفحَّصَني بعينٍ مفتوحة وأُخرى نصف مغلقة. مِن الواضح أنه كان يبحث عن صورةٍ لهذا الوجه الواقف عند رأسه، ليضع تحته اسماً أو عنواناً؛ فمَن يأتي لمحاورة الطاهر وطّار يجب أن يكون اسماً معروفاً في الصحافة والأدب.
صحيحٌ أنَّ ما يحدث هو نتيجةُ حبّ كبيرٍ يحظى به اللاعبُ الجزائريّ. لكنّ رياض محرز بات في قلب تمثُّلات رمزيّة لشعبٍ يفتقد إلى الرموز والملهِمين ولم يُشفَ من الحروب والخيبات التي خرج منها بجراحٍ عميقة.
هناك حكاية مملّة تدور بين بعض النقّاد الذين يُبرّرون غيابهم عن المشهد الثقافي بغياب المنابر الصحافية، وبكون الأخيرة لا تطلب آراءهم. لماذا لا يُفكّر هؤلاء في إطلاق مطبوعات أو مواقع تخصُّهم ويكفّوا عن التباكي؟