شعر

نافذةٌ تطلُّ على الكون فحسب

نافذةٌ تطلُّ على الكون فحسب

جداريّةُ المتحف البونيقي في صبراتة تشير إلى وقتٍ يترنّح رافعاً أطراف ردائه فوق جدول ماء، مكانٍ فيه يَتركُ الغرقى آخر الصرخات، نومٍ ينزلق ناعماً على جلودٍ مدهونة بزيت الزيتون، يقظةٍ تحملها وعولُ الجبل على قرونها، خُمار سُكرٍ تأتي به الشمس كلّ صباح...
قاربٌ يحمل ركّابه إلى نسغهم الأول

قاربٌ يحمل ركّابه إلى نسغهم الأول

تعلّمتُ ألّا أتشبث بمزيدٍ من الأشياء/ وأن أترك مساحات بيتي فارغة/ كي يراقص فيها نسيم الليل ستائر الأورغنزا/ تعلّمتُ ألّا أتشبث بنيلوفر مونيه/ ستكون أفضل في حوضها المائي/ حتى ولو غطستْ عند الغروب.
العماليق

العماليق

لن تلتقطهم عيناك في بلاد العقائد والبديهيات والثوابت، سوى ومضة واحدة من أرواحهم كلما شاخ قرن من الزمان وانطفأ. وسيظل بحثك عنهم حرثا في البحر، حتى لو أضنيت خطوك في نبش الجحور والنوائي والأراضي الخيالية.
لا وقت للشِّعر في مدريد

لا وقت للشِّعر في مدريد

هذا البلد دعاني إليه لأنني شاعرة وها أنا أردّ له الجميل وأصير شاعرتين: واحدة تكتب بالعربيّة عن رغبتها بكتابة قصيدة بلغته، وثانيةٌ تكتب بالقشتالية عن جنسية تخلّت عنها/ وبلد آخر لفظها لأنّها شاعرة أو ربّما لأنه -مثل أي نرجسيّ- اعتاد أن يلفظ من أحبّوه حقّاً.
النسخة الأم للموت

النسخة الأم للموت

البياضُ مجددًا. امرأةٌ مُسجّاة على السرير/ جسدٌ متعبٌ من حملي، وحملِ كلِّ من جاء بعدي وقبلي. بلا لغة، أردتُ أن أقول: أمّي. لكنّها أقدم من فمي، ومن الكلمات.