كان بوعلام صنصال أشبه بقنفذ وضعته السُّلطة في جيبها واضطرّت لتحمّل لسعاته سنةً كاملة. أمّا اليوم، وقد «تخلّصت» منه، فالمؤكَّد أنّ القنفذ سيواصل إطلاق أشواكه دون هوادة.
هل لأن اليهوديّ قد عرف تشرّدا في التاريخ لا بدّ له من تشريد آخر، فكان لا بدّ من قتل الفلسطيني ليدرك الإسرائيلي المتَصَهْين أنّه حيٌّ وحي يُرزق ويُزْهِقُ. هل كان لا بدّ من التّنكيل بهذا الفلسطيني ليطمئن هو أنّه لم يَـعد مُنكّلاً به؟
لم يأخذ الشعب الأوكراني الرهانات الجيوسياسية حول بلاده على محمل الجد. كانت المسألة مجرّد بحث عن الحريات، ودفع للوصاية الروسية الثقيلة، ولم يطرح الأمر باعتباره إمكانية نقل البلاد من وصاية إلى أخرى.
لماذا تُقدِّم السلطةُ روايتَها الرسمية عبر قناة خاصّة تنسب أخبارها إلى مجهول؟ ربما لأنَّ بإمكان النائب العام الحديث عن مؤامرة، لكن ليس بوسعه الخوضُ في الحياة الخاصَّة للطفل القاصر والمعتَقلين؛ فذلك لن يُظهره كممثِّلٍ للقانون، بل كمذيع في قناة فضائحية.