سِرنا في دربٍ صغيرٍ يُفضي إلى أعماقِ الوادي/ حيث آثارُ الأقدامِ التي تزيِّنُه لها اسمٌ وجنس./ قُبيل أواخرِ الربيع، كنتُ قد فقدتُ القدرةَ/ على مجاراةِ اليومِ التالي، فالليلُ دائماً يفيضُ كالبحر.
تروي مياهُ البحر اللازورديَّة حكاياتٍ لا تُحصَى/ المطرُ كأنَّه ينطقُ لغةَ الحدود/ عَبْرَ النفقِ، يبدو أنَّنا تغيَّرنا ولم نتغيَّرْ في آن/ وفي لحظةٍ، يعبرُ البحرُ الأزرقُ بيننا.
أنا عاملٌ صينيٌّ/ في أبراجِ الرغبةِ المشيَّدة من الإسمنتِ والحديدِ، يُحتَجَزُ شبابُنا الرخيص/ تغيُّرُ الفصولِ ليس لنا / الحبوبُ والخضراواتُ لم تعُدْ بحاجةٍ إلى رعايتِنا / كلُّ ما يمكنُنا فعلُه هو الدفعُ بكلماتِ "Made in China" الغامضةِ...
دعني أتركُ نفسي، كما الدلو، بكلِّ تفانٍ/ تتدلَّى إلى البئرِ، وحين تمتلئُ بالماءِ مجدَّداً لا أرفعُها. يكفي أن أجذبَ الحبلَ المرتخي في يدي/ فأشعر بذلك الثقلِ العجيب...