في كادر خيالي لا يصدق، حتى أنا لم أصدق ما حدث عندها، فلقد تقدمت مني السيدة أُم كلثوم رافعةً نظارتيها عن وجهها، كاشفةً عن عينين مليئتين بالحنان والدفء وقالت بنبرة خافتة رخيمة: "تعال..قَرَّب..عايز إيه"؟
عندما صدرت الطبعة الأولى من "وحيد القرن الذهبي"، كنتُ قد بدأت للتو حفريات موقع سِجلماسة في المغرب، ذلك"الميناء" الصحراوي الذي كانت تُسَمَّن فيه الجمال لقرون، وتُعبَّأ فيه رُزَم التمر، وتُمنَح التوصيات قبل الشروع في العبور الطويل نحو «بلاد السودان»، العبارة العربية التي كانت تُطلق على الممالك الأفريقية.
لا شكّ أننا أمام نصّ يتشكّل في قلب ما يُعرف بـ"الكتابة ما بعد الكولونيالية". دفوفُ ذاكرةٍ تَضرب من بعيد، من عمق التراث، من المُعلّقات ومن حَبْل المَسَد في القرآن وإلى صليب الأناجيل ومن صميم الهويّة.
بعد رحيل الفنان العراقي، تحوّلت أعماله إلى مصدر قلق دائم لعائلته؛ بسبب ما تتعرض له أعماله -وخصوصاً جدارياته- من إهمال أو تهديد بالهدم والاختفاء، وهو ما حصل بالفعل لكثير منها.
هنا يبرز حطام المنازل والقضبان الحديدية المكسرة من خلال كساء النباتات البرية الذي بات يغطي الموقع. هنا تنجلي الإبادة، ولا يزال جانب من مدخل مقنطر قائماً، بينما يكسو نبات الصبار الركن الغربي من الموقع، والتل المجاور له.
وفاؤنا الذي تلمسه من استعادتك بعد مئة عام لا يعني أننا كنا بالمطلق أبناء وأحفاداً بارّين. انظر يا شيخ سيّد إلى ماء الموسيقى العربية وقد تكدّر. انظر كيف جرى التفريط في المنابع الصافية واستبدلت بقوارير بلاستيكية معلّبة.
يُخبرنا مولود قاسم نايت بلقاسم بأنّ "جمعية العلماء" تأخّرت عن إعلان مساندتها للثورة التحريرية حتى 1956. فبينما كانت الثورة تدخل شهرها السادس، دعت الجمعية الجزائريّين إلى "النضال السلمي" في "حركة سياسية".
كانت المستشارة الألمانية، التي غادرت منصبها أمس، في غاية الحنوّ أحياناً كما في قضية اللاجئين، وقاسيةً للغاية كما في ملف الديون اليونانية. وبين هذين الوجهين، نجحت في إدارة سنوات حُكمها بحنكة وتبصّر، وكأنها تقول: يمكن أن يكون للسياسة وجه امرأة أيضاً.
على الكاتب- الشبح أن يتقمّص الشخصية كي يُحسن القيام بدوره. لكن ليس أمراً مريحاً أن تكون داخل جسد مارادونا... لا مارادونا الرشيق في العشرينات من عمره، ولا مارادونا البدين بعد ذلك. فكيف نعايد البطل الأرجنتيني (1960 - 2020) في ذكرى ميلاده الأُولى بعد رحيله؟
يَعتبر الكاتب الفرنسي الأميركي، غاي سورمان، في كتابه "قاموسي للتفاهة"، الصادر حديثاً، أنَّ المهاتما غاندي وقبل أن يُصبح مُحرِّر الهند، كان محض إبداع أدبي ساهم في خلقه أعظم كاتبَين في الفترة التي عاش فيها: البنغالي روبندرونات طاغور، والفرنسي رومان رولان.
تنسينا موجة الهلع التي خلقتها جائحة كورونا أن مدوّنة الأدب والفكر تحتوي أيضاً أعمالاً تبعث برسائل التهدئة. وقد سارت هذه الكُتب عكس التيار لتلعب دوراً في خلق جو من الثقة والطمأنينة. هنا بعض الترشيحات للقارئ العربي.
تحت عنوان "دعوة إلى ثوّار الجزائر وكلِّ دول العالم"، وزّعت حركة "الأُممية المواقفية" منشوراً في الجزائر العاصمة بُعَيد انقلاب بومدين على بن بلّة. تُتيح الأرشيفات تعقُّب تاريخ كتابة وتوزيع هذا المنشور.