ثمّة من ينتقد تركيز الإعلام على حكاية ريان وانشغال مجتمعاتنا بها، بدعوى أنّه ليس الطفل الوحيد الذي يجدر الاهتمام به. والمسألة أنّ حادثةً من بين مليون يُكتب لها أن تكون مرئية، ويجدر بنا ألّا نرى هذه المأساة إلّا بوصفها مثلاً عن واقع يعمل كرحى تطحن الجميع.
لوهلةٍ أولى، يبدو غيابُ التماثيل عن الفضاء العام في المغرب واقتصار وجودها على الفضاءات المغلَقة مرتبِطاً بذهنيةٍ جماعية لا تزال غير متقبِّلةٍ لرؤية التماثيل في الساحات العامّة؛ حيث يُنظَر عادةً إلى النصب التذكارية مِن زاويةٍ دينية، لا مِن زاوية جمالية.
أتذكّر لحظة وصولي إلى المسرح الملكي. كانت عربات الكوتشي تتوافد على المدخل، تحمل أقواماً من الأميركيّين والأوروبيّين. لمحتُ بينهم رونالد ريغان. وبدت لي القبّة الحمراء الخمريّة مثل نهد بحلمة داكنة تعوم في النبيذ.
بعد قرابة شهر من اندلاع أزمة الكركرات، جاء إعلانُ الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترافَ بلاده بسيادة المغرب على الأراضي الصحراوية، مقابل تطبيع العلاقات بين المملكة وإسرائيل، لينفُخ في رماد الخلافات القديمة بين الجارتَين.